المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٠٢ - ٢ - تنمية الضمير
من نفسه»[١].
فالحياء من اللَّه تعالى ومن النفس يردع الإنسان عن الإنحراف الخفي وغير المعلن، والحياء من المجتمع والقانون يردعه عن الإنحراف العلني والمخفي معاً خوفاً من انكشافه أمام الملأ.
والحياء له دوران:
الأوّل:
الصد عن العمل القبيح والشائن.
والثاني:
التخلق بالأخلاق الحسنة والصالحة وخصوصاً في العلاقات الاجتماعية، وبه ترعى حقوق الآخرين.
٢- تنمية الضمير
الضمير هو الرادع الداخلي الذي يقدر ما هو حسن وما هو قبيح، فيساعد الإنسان على اتخاذ السلوك والقرار الصالح والسليم، والتخلي عن السلوك والقرار المخالف للقواعد الصالحة والضوابط الاجتماعية السليمة.
ويرى الباحثون في حقول التربية وعلم النفس أنه (لا الفكر ولا المنطق يأمران الإنسان بالتصرف، هما أداتان تمكنان الإنسان من الوصول الى هدف ما، الضمير هو الآمر، والفكر هو
[١] - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ٢٠/ ٢٦٥.