المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٣٩ - ثانيا القصص
أهل البيت عليهم السلام على إقامة مجالس العزاء على سيّد الشهداء، وهي مجالس تلقى فيها الخطب سواء أكانت خطباً لأهل البيت عليهم السلام أم للعلماء أم للصالحين.
والمتابع لخطابات أهل البيت عليهم السلام يجدها خطابات موجزة ومفهومة للسامعين ومتنوعة في مفاهيمها وقيمها.
ثانياً: القصص
القصص بطبيعتها محبّبة لدى الناس ومؤثرة فيهم حيث يتوجهون إليها بعقولهم وقلوبهم ووجدانهم، يتابعون أحداثها وفصولها، ويتأثرون بأبطالها وشخصياتها، والقصص تبقى فاعلة في الذهن أكثر من غيرها؛ لسهولة حفظها وتذكرها ونقلها.
وحول دور القصة في التربية ورد في وصية أمير المؤمنين عليه السلام للإمام الحسن عليه السلام:
«أحيي قلبك بالموعظة ... وأعرض عليه أخبار الماضين، وذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأولين ... انّي وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي، فقد نظرت في أعمالهم، وفكّرت في أخبارهم، وسرت في آثارهم؛ حتّى عدت كأحدهم؛ بل كأنّي بما انتهى إليّ من امورهم قد عُمِّرت مع أوّلهم إلى آخرهم ...»[١].
[١] - نهج البلاغة: ٣٩٣.