المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٣٢ - تجنب الخلافات والصراعات داخل الاسرة
في بريطانيا واسكتلندا أتوا من بيوت متصدعة.
وان احصاءً قام به أحد باحثي المانيا الغربية على ١٤٤ من المجرمين الأحداث بيّن انهم جميعاً ينتمون إلى أسر متصدعة.
وأجرى باحث فرنسي في باريس دراسة على الأحداث المنحرفين، فتبين أنّ ٨٨% منهم كانت اسرهم متفككة[١].
والخلافات والصراعات عموماً تسلب الأمن والطمأنينة من الأطفال، وتجعلهم يعيشون في دوامة من القلق والاضطراب خشية من تطورها إلى طلاق أو قتل، اضافة إلى تأثير المواقف المتشنجة على سلوكهم حيث انهم يحاكون الوالد أو الوالدة في ممارساتهما كاستخدام الألفاظ البذيئة أو التحقير أو الضرب، وبالتالي فإنها تؤدي إلى أمراض نفسية وإلى اضطرابات سلوكية.
ومن أجل الوقاية من الخلافات والصراعات بين الزوجين أو الوالدين أو التقليل من تأثيراتها النفسية والعاطفية والسلوكية أو تحجيمها؛ وضع أهل البيت عليهم السلام منهجاً متكاملًا ازائها، ووضع لكل من الزوج والزوجة حقوقاً وواجبات من شأنها تقليل الخلافات وحصرها في دائرة المعقول الذي لا يؤثر سلباً على العلاقات شأنه شأن بقية الخلافات في الآراء والتصورات.
[١] - الأحداث المنحرفون، للدكتور عليّ محمد جعفر: ٦٠، ٦٢.