المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٦٦ - ٢ - شمولية المنهج التربوي
والصبر له تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية، والإنسان الذي يقابل الحرمان والهموم والآلام بالصبر والثبات سيكون مطمئناً مستقراً؛ لإيمانه بأنّ اللَّه معه يحرسه ويرعاه ويتلطّف عليه، ويفرّج عنه الضيق والشدّة.
والصابر يكون في أعلى قمم الصحة النفسية حينما يشعر بأنّ اللَّه يعوضه عن صبره بالحبّ واللطف، فلا شقاء مع حبّ اللَّه له، ولا قيمة لشيء أمامه وهو داخل في دائرة الحبّ الإلهي، ومن مصاديقه أيضاً التفكير بالجزاء والثواب الخالد، فإنّ لهذا التفكير تأثيراً إيجابياً على من يعيش الحرمان والمصائب والآلام؛ لأنّ التفكير بالجزاء والعوض الإلهي عمّا فقده في الدنيا يجعله يعيش الأمل في نيل ذلك الجزاء، وهذا الأمل يخفّف من معاناته، ويجعله موصولًا بالسعادة في الدنيا التي يؤمن بزوالها وفنائها.
والمنهج شامل في اختيار المربين والمصلحين من حيث خصائصهم الذاتية وخصائصهم العملية لكي تكون التربية ناجحة ومنسجمة مع المنهج الإلهي العام.
والمنهج شامل في اختيار الأساليب الناجحة والتي تؤثر على العقول والقلوب بعد أن تستجيب إليها لإنسجامها مع ظروف وأحوال الناس.