المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٣٣ - رابعا الاختلاط بالناس
دوناً، فقال له:
«إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني».[١]
وكانت إرشاداتهم لأصحابهم أن يتعايشوا مع غيرهم من المخالفين، ومن هذه الإرشادات ما جاء عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه قال:
«كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولا تكونوا عليه شيناً؛ صلّوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم ...».[٢]
والاختلاط بالمجتمع يسهم مساهمة فعالة في معرفة أحوال وأوضاع الناس المختلفة، وهي مقدمة للاصلاح والتربية، ومن تلك الأوضاع والأحوال:
١- معرفة مستويات الناس المراد تربيتهم.
٢- معرفة الصالحين من الطالحين.
٣- معرفة الأسباب والعوامل المساهمة في الإنحراف.
ومن هنا يستطيع المربّي أن يمتلك القدرة على تشخيص الإنحراف في بدايته، وعلى اختيار الاسلوب المناسب للإصلاح والتربية، والتعاون مع بقية المربّين لوضع البرامج والخطط التربوية المناسبة.
[١] - مناقب آل أبي طالب: ٤/ ١٧٥.
[٢] - الكافي: ٢/ ٢١٩.