المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٥٥ - ١ - ربانية المنهج التربوي
ووصفهم أمير المؤمنين عليه السلام قائلًا:
«هم عيش العلم وموت الجهل؛ يخبركم حلمهم عن علمهم، وظاهرهم عن باطنهم، وصمتهم عن حكم منطقهم؛ لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه، وهم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ... عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماعٍ ورواية»[١].
وقال عليه السلام:
«نحن النمرقة الوسطى؛ بها يلحق التالي، وإليها يرجع الغالي»[٢].
وهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على عصمة أهل البيت عليهم السلام بمعنى إندكاكهم الكامل بالقرآن فلا افتراق ولا اختلاف عنه، فما يصدر منهم صادر عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن اللَّه تعالى، وبعبارة اخرى أنّ منهجهم هو منهج اللَّه تعالى، ولهذا يصح القول بأنّ منهجهم ربانيّ، كما تدلّ أحاديثهم الشريفة على ذلك أيضاً.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أدّبه اللَّه وهو أدّبني، وأنا اؤدّب المؤمنين، واورث الآداب المكرمين»[٣].
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«واللَّه ما نقول بأهوائنا، ولا نقول
[١] - نهج البلاغة: ص ٣٥٧، ٣٥٨.
[٢] - نهج البلاغة: ص ٤٨٨.
[٣] - تحف العقول، الحرّاني: ص ١١٤.