المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٨ - رابعا المحاولة والفعالية
رابعاً: المحاولة والفعاليّة
إنّ التربية ليست مجرد فهم وادراك وتعلّم بل هي عملية اصلاح وتغيير المحتوى الداخلي للإنسان ومن ثم المحتوى الخارجي المتمثل بالسلوك والسيرة والموقف العملي، فهي عملية تلقي للمفاهيم والقيم ثم استتباعها بالعمل الإيجابي المطابق لها، ولا يتحقق ذلك إلّابحركة دؤوبة تتقدمها المحاولة والفعاليّة، ولهذا حث أهلالبيت عليهم السلام على بذل الجهد ورفض الكسل.
قال الإمام عليّ عليه السلام:
«من كسل لم يؤد حقّاً»[١].
وأكّد عليه السلام على النشاط والمحاولة العملية عن طريق ترويض النفس فقال:
«روّضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة، فإنّ العبد المؤمن يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم»[٢].
وترويض النفس يجعلها قادرة على السمو والتكامل تدريجياً حتى يصبح السلوك الصالح والسيرة الحسنة عادة متجذرة في كينونة الإنسان وفي سلوكه الواقعي.
ويشجّع أهلالبيت عليهم السلام على المبادرة في العمل الصالح وعمل
[١] - شرح نهجالبلاغة ٢٠: ٢٧٢.
[٢] - الكافي ٢: ١٠٢.