المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٢٧ - ثانيا الرفق
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«رأس العقل بعد الإيمان باللَّه مداراة الناس في غير ترك الحقّ»[١].
ومن مصاديق المداراة مراعاة الدوافع النفسية والعاطفية للإنحراف، وأجواء المنحرف الاجتماعية، ولذا كان أهل البيت عليهم السلام يراعون الضعف البشري عند أصحابهم وعند مخالفيهم ويقابلونه بالمداراة لأنها الكفيلة بتحقيق الأهداف المتوخاة من التربية.
ثانياً: الرفق
من طبيعة الإنسان انّه يأنس بآرائه وأفكاره ومواقفه، ويحرص على عدم المساس بها لأنها جزء من شخصيته، ويرى فيها كرامته وكبرياءه ووجوده، فينبغي لمن يريد أن يتحرك في وسط المجتمع ليربيه أو يصلحه أن يتعامل برفق مع الناس سواء في تخطئة آرائهم وأفكارهم ومواقفهم أو تبيان صحة المفاهيم والقيم المراد تقريرها في نفوسهم وواقعهم.
والرفق صفة محببة لدى الناس وبها تتيسر الصعاب وتسهل الامور، ويتفاعل الناس مع المربي والمبلّغ والداعية إلى اللَّه، كما
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٩.