المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٢٩ - ثانيا الرفق
وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله؛ فإن لكل عقل طيقه من الكلام يعرفه ويجتنبه، وليكن مذهبك الرحمة»[١]
. وفي رواية اخرى:
«وليكن
مذهبك الرحمة والرفق به»[٢].
ومن الرفق عدم التكلّف في طرح الأفكار والمفاهيم، قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«قولوا ما قيل لكم، وسلّموا لما روي لكم، ولا تَكَلَّفوا ما لم تُكَلَّفوا، فإنّما تبعته عليكم فيما كسبت أيديكم ولفظت ألسنتكم، أو سبقت إليه غايتكم»[٣].
ومن الرفق كما ورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام إبداء النصيحة بمرونة ويسر وبصورة شيقة وجذّابة، وأن لا يتحدث المربي بما يفزع الناس ويشق عليهم في مسائل عذاب اللَّه تعالى وعذاب القبر، ومن الأفضل تقديم صفات الرحمة والرأفة والغفران على صفات الانتقام، وفي إبداء النصيحة العامة ينبغي عدم ذكر أسماء المنحرفين أمام الملأ، وأن تكون النصيحة سرّاً.
ومن الرفق مراعاة الأوضاع النفسية للإنسان في مجال العبادة الواجبة والمندوبة، قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ للقلوب إقبالًا
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ١٩٤.
[٢] - مكارم الأخلاق، الطبرسي: ص ٤٢٣.
[٣] - تحف العقول، الحرّاني: ص ١٠٤.