المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤٥ - خامسا الاقتداء
وقال عليه السلام:
«انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم، فلن يخرجوكم من هدىً، ولن يعيدوكم في ردىً، فإن لبدوا فالبدوا، وإن نهضوا فانهضوا، ولا تسبقوهم فتضلّوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا»[١].
وأكّد الإمام جعفر الصادق عليه السلام على الإقتداء برسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبأهل البيت عليهم السلام فقال:
«عليكم بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسنّته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من بعده وسنتهم، فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلّ»[٢].
والتربية بالقدوة مقدمة على التربية بالقول أو الخطاب أو الموعظة، ولهذا أكد أهل البيت عليهم السلام على المربي أن يكون قدوة، وأن يربي الناس بالإقتداء به.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«من نصّب نفسه للناس إماماً، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه»[٣].
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«رحم اللَّه قوماً كانوا سراجاً ومناراً؛ كانوا دعاة إلينا بأعمالهم ومجهود طاقاتهم»[٤].
[١] - نهج البلاغة: ص ١٤٣.
[٢] - الكافي، الكليني: ٨/ ٨.
[٣] - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ١٨/ ٢٢٠.
[٤] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٢١.