المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٤ - سيرة أهل البيت عليهم السلام في تكثيف التربية
ولحراجة المرحلة التي يمرّ بها الطفل فإنّ الوالدين بحاجة الى الرعاية الإلهية للقيام بمهام المسؤولية التربوية، لأنّ التربية مسؤولية شاقة في أجواء اجتماعية متضادة ومتناقضة في متبنياتها الفكرية والعاطفية والسلوكية، فهي بحاجة الى تظافر جهود وتكاتف طاقات، والأهم من جميع ذلك الرعاية الإلهية واللطف الإلهي.
ورد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام:
«اللهمّ ومنّ عليّ ببقاء ولدي ... وربِّ لي صغيرهم ... وأصحّ لي أبدانهم وأديانهم وأخلاقهم ...
واجعلهم أبراراً أتقياء بصراء ... وأعنّي على تربيتهم وتأديبهم وبرّهم ...
وأعذني وذريتي من الشيطان الرجيم، ان هممنا بفاحشة شجعنا عليها، وإن هممنا بعملٍ صالح حطّنا عنه، يتعرض لنا بالشهوات وينصب لنا بالشبهات ...
اللهمّ فاقهر سلطانه عنّا بسلطانك، حتى تحبسه عنّا بكثرة الدعاء لك، فنصبح من كيده في المعصومين بك»[١].
سيرة أهل البيت عليهم السلام في تكثيف التربية
أبدى أهل البيت عليهم السلام عناية خاصة بتربية أبنائهم في هذه المرحلة حتى أعدّوهم إعداداً متكاملًا فكانوا قمة ونموذجاً أعلى
[١] - الصحيفة السجادية الجامعة: ١٢٨، ١٢٩، مؤسسة الإمام المهدي، قم، ١٤١١، ط ١.