المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٧ - ثالثا التدبر والتأني والحذر
وقبول المسؤولية التربوية يجعل الإنسان مسؤولًا أمام المراقبين له لأنهم سيتّبعونه في حركته نحو إنجاح المسؤولية التربوية في الواقع، فهو مسؤول أمام النفس وأمام المجتمع وأهم من ذلك أمام اللَّه سبحانه وتعالى المحيط بسكناته وحركاته.
ثالثاً: التدبّر والتأنّي والحذر
التربية ليست أمراً هيناً إذا نظرنا الى طبيعتها، وطبيعة الميدان الذي تحلّ فيه وهو ميدان النفس البشرية، فهي تواجه محدودية الإنسان وضعفه وعجلته، وتواجه شهوات النفس ونزواتها المتجذرة والطارئة والمتقلبة، وتواجه كبرياء النفس وغرورها، وتواجه اعتزاز الناس بمفاهيمهم وقيمهم التي آنسوا بها بما تحمل من مصالح ذاتية ومطامع شخصية، وتواجه المغريات الخارجية التي تناغي الرغبات والشهوات وتهتف بالإنسان لإشباعها، ولهذا فالتربية تحتاج الى تدبّر وتأنّي وحذر دائم، ومراعاة ذلك يساهم في نجاح المسؤولية التربوية وتقدمها في حركة الإنسان والمجتمع.
ومراعاة هذه الامور يساهم في تشخيص سلامة الأفكار والأهداف والوجودات والممارسات العملية، ومعرفة مدى قربها