المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٦ - ثانيا قبول المسؤولية التربوية
وقبول المسؤولية يساهم في تحديد مستوى الأعمال والنشاطات، وقبول المسؤولية معناه الممارسة الفعلية للتربية، لأنّ المسؤولية ستكون عن النفس وعن الاسرة وعن المجتمع، ومن يتبنّاها سيكون مسؤولًا عن تقريرها في الواقع.
وقبول المسؤولية يترتب عليه قبول التربية نفسها بأساليبها ووسائلها، وقبول التربية بدوره يساهم في التوجه الواقعي نحو إصلاح النفس على ضوء أساسيات المنهج التربوي، ولذا عبّر الإمام الجواد عليه السلام عن قبول التربية قائلًا:
«المؤمن يحتاج الى توفيق من اللَّه وواعظ من نفسه وقبول ممّن ينصحه»[١].
وقال الإمام عليّ الهادي عليه السلام لبعض مواليه: عاتب فلاناً وقل له:
«انّ اللَّه إذا أراد بعبد خيراً إذا عوتب قبل»[٢].
وقبول النصح يساهم مساهمة واعية في الحصانة من الإنحراف والرذيلة.
قال الإمام عليّ عليه السلام:
«من قبل النصيحة أمن من الفضيحة»
، «من أقبل على النصح أعرض عن القبح»[٣].
[١] - تحف العقول: ٣٤٠.
[٢] - بحار الأنوار ٧٢: ٦٥.
[٣] - تصنيف غررالحكم: ٢٢٦.