المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٦٦ - التوازن في الأساليب التربوية
في الملامة يشب نيران اللجاج»[١].
والقسوة المفرطة في العتاب والذم والعقوبة تجعل الطفل يشعر بعدم المحبوبية والمرغوبية، وهذا الشعور يدفعه للانحراف انتقاماً لاشعورياً من القسوة أو اللوم الافراطي، وعموماً فإنّ الافراط في المحبّة والدلال والافراط في القسوة والعقاب تؤدي الى عدم التوازن النفسي والإنفعالي، وخلق الاضطراب في شخصية الطفل.
ومن الأخطاء التربوية التذبذب في المعاملة بين اللين والشدة، أو القبول والرفض، وهي من أشد الامور خطراً على الأخلاق والصحة النفسية، فإذا بالطفل يثاب على العمل مرة، ويعاقب عليه مرة اخرى، وتنفذ مطاليبه مرة، ويحرم منها مرة اخرى دون سبب معقول، وهذا التذبذب في المعاملة يجعل الطفل في دوّامة من القلق والحيرة، ولايعينه على تكوين فكرة ثابتة عن سلوكه وخلقه، فلايدري أيّ عمل صالح وأيّ عمل طالح، ولايدري أيّ الأعمال يثاب عليها أو يعاقب عليها.
وفي بعض الحالات يكون الذم أو التأنيب أو العقوبة حاجة يبتغيها الطفل كما يقول الدكتور سپوك: «إنّ الأطفال في معظم
[١] - تحف العقول: ٨٤.