المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٦٥ - التوازن في الأساليب التربوية
كالتفريط فيها، والدلال في جميع مجالات الاشباع مذموم كالإهمال وعدم الاهتمام، والطفل الناشيء في ظل الحبّ والحنان الزائد لايطيق المقاومة أمام تقلبات الحياة، ومن مصاديق الدلال التلهف والقلق الزائد على الطفل، فلا يسمح له باللعب كغيره، والاهتمام به اهتماماً زائداً في حال المرض أو الإصابة بجرح خفيف.
وقد أكّدت الروايات على الاعتدال في التعامل مع الطفل ومع مطلق الإنسان المراد تربيته، ولذا نهت عن الإفراط.
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
«شرّ الآباء من دعاه البرّ الى الإفراط ...»[١].
وفي حال ارتكاب الطفل لبعض المخالفات السلوكية ينبغي تحكيم التوازن في تربيته، بالاقناع عن ترك المخالفة برفق ولين ثم هجرانه بتوازن. سئل الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام عن كيفية التعامل مع الطفل، فقال:
«لاتضربه واهجره ولاتطل»[٢].
والإفراط في استعمال اللوم والمحاسبة القولية أو العتاب أو العقاب النفسي مذموم، وفي ذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«الإفراط
[١] - تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٠.
[٢] - بحار الأنوار ٢٣: ١١٤.