المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١١ - أولا التهيؤ والاستعداد النفسي
قال الإمام الحسن عليه السلام:
«من نصح للَّهوأخذ قوله دليلًا هدي للتي هي أقوم، ووفقه اللَّه للرشاد وسدّده للحسنى»[١].
والتهيّؤ والإستعداد قد يتراجع وينكص أحياناً لظروف طارئة، فيتراجع الإنسان عن حركته نحو الصلاح والرشاد، فينبغي مراعاة ظروفه وأحواله.
قال الإمام عليّ عليه السلام:
«إنّ للقلوب شهوة وإقبالًا وإدباراً؛ فأتوها من قبل شهوتها واقبالها؛ فإنّ القلب إذا اكره عمي»[٢].
وقال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام:
«إنّ للقلوب اقبالًا وإدباراً ونشاطاً وفتوراً، فإذا أقبلت بصرت وفهمت، وإذا أدبرت كلّت وملّت، فخذوها عند إقبالها ونشاطها، واتركوها عند إدبارها وفتورها»[٣].
والتهيّؤ والإستعداد مرّة يكون تهيؤاً واستعداداً دائمياً أيّ متجذراً في النفس والضمير مستجيباً للُاصول والكليات وفي جميع مراحل النمو والارتقاء، واخرى يكون تهيؤاً واستعداداً مرحلياً متعلقاً بأحوال النفس الإنسانية وقدرتها على التلقّي والإستجابة في ظروف دون اخرى، وفي بعض الفروع والجزئيات.
[١] - تحف العقول للحراني: ١٥٩.
[٢] - شرح نهجالبلاغة ١٩: ١١.
[٣] - اعلام الدين للديلمي: ٣٠٧.