المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠ - أولا التهيؤ والاستعداد النفسي
بأنّ تتهيأ النفس للتلقي وتستعد للاستجابة للمفاهيم والقيم التربوية المراد تقريرها في النفس وفي الواقع، فمن كان متهيئاً ومستعداً للتربية فإنّه سيتغير على ضوء مفاهيمها وقيمها ان اتيحت له الفرصة وقدّمت له الارشادات.
والمتهي للصلاح وعمل الخير تسهل عليه الحركة نحوهما، وهذا ما أشار اليه الإمام عليّ عليه السلام حيث يقول:
«الخيّرُ النفس تكون الحركة في الخير عليه سهلة متيسّرة، والحركة في الأضرار عسرة بطيئة، والشرّير بالضدّ من ذلك»[١].
وقال أيضاً:
«الحمد للَّهالذي شرّع الإسلام فسهّل شرايعه لمن ورده، واعزّ أركانه على من جاز به، وجعله عزّاً لمن والاه وسلماً لمن دخله، وهدى لمن ائتم به، وزينة لمن تحلّى به، وعصمة لمن اعتصم به، وحبلًا لمن تمسك به»[٢].
والتهيؤ والإستعداد ينقل الإنسان من مرحلة التأثر الوجداني الى مرحلة العمل الإيجابي الواقعي على ضوء المفاهيم المستعد لجعلها دليلًا له.
[١] - شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد ٢٠: ٢٧٥.
[٢] - الأمالي للشيخ المفيد: ٢٧٥.