المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤ - ٢ - حق المتعلم أو المتربي
١- حق المعلّم أو المربّي
«وامّا حقّ سائسك بالعلم فالتعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الإستماع إليه والإقبال عليه والمعونة له على نفسك فيما لاغنى بك عنه من العلم، بأن تفرغ له عقلك وتحضره فهمك وتذكي له قلبك وتجلي له بصرك بترك اللذات ونقض الشهوات، وأن تعلم أنك فيما القي إليك رسوله الى من لقيك من أهل الجهل فلزمك حسن التأدية عنه اليهم، ولا تخنه في تأدية رسالته والقيام بها عنه إذا تقلدتها»[١].
«وامّا حق الناصح فأن تلين له جناحك، ثم تشرئب له قلبك، وتفتح له سمعك، حتى تفهم عنه نصيحته، ثم تنظر فيها»[٢].
٢- حق المتعلم أو المتربّي
«وأمّا حقّ رعيتك بالعلم، فأن تعلم أنّ اللَّه قد جعلك لهم فيما آتاك من العلم وولاك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت فيما ولاك اللَّه من ذلك، وقمت به لهم مقام الخازن الشفيق الناصح لمولاه في عبيده، الصابر المحتسب الذي إذا رأى ذا حاجة أخرج له من الأموال التي في يديه كنت راشداً، وكنت لذلك
[١] - تحف العقول: ١٨٧.
[٢] - تحف العقول: ١٩٤.