المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٥ - ثالثا التعلم والانتقال
الإنسان ابتداءً بمرحلة الطفولة وما بعدها، وهي أفضل مرحلة للمبادرة الى التعليم؛ لنضوج القوى العقلية وتفتحها في اكتساب المهارات في مختلف شؤون المعرفة، والعلم والتعلّم ينير الطريق باتجاه الاستقامة الفكرية والعاطفية والسلوكية، وهو كالمصباح كما جاء في الروايات.
قال الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام:
«الحمد للَّهالذي جعل العلم لنا مصباحاً في ظلم الدجى»[١].
ومن خلال التعلّم ينتقل الإنسان من مرحلة تربوية الى اخرى ومن وضع الى آخر، وأو ل خطوات الانتقال هو العمل بمحتوى العلم؛ حيث ينتقل الإنسان من مرحلة النظرية الى مرحلة التطبيق.
قال الإمام عليّ عليه السلام:
«اعلموا انّ كمال الدين ورأس الطاعة للَّهطلب العلم والعمل به»[٢].
وإذا انتقل المتعلّم من مرحلة العلم الى مرحلة العمل فإنّ العمل بدوره ينقله الى مرحلة جديدة من العلم، تجعله يتكامل علمياً ومن ثم تربوياً وهكذا الى أن يصل الى القمة في سلوكه وممارساته العملية.
[١] - أعلام الدين: ٩٤.
[٢] - أعلام الدين: ٩٤.