المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٧٣ - الفصل الخامس دور القيم المعنوية والنفسية في المجال التربوي
الفصل الخامس: دور القيم المعنوية والنفسية في المجال التربوي
قال سبحانه وتعالى: «وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ»[١].
الإنسان والمجتمع في تدهور واضطراب وخسران في جميع مقومات الحياة وميادينها، باستثناء من تكون المفاهيم والقيم الدينية هي الحاكمة على مسيرته وحركته؛ حيث تحرر تلك القيم الإنسان والمجتمع معاً من جميع العبوديات الفكرية والاجتماعية والتربوية، وتزرع في الضمير وخلجات النفس وفي الواقع الاستقرار والطمأنينة التي هي أساس الصحة النفسية والخلقية، وتدفع الى العمل الإيجابي البناء في إصلاح وتغيير النفس والمجتمع، وأساس القيم المعنوية والنفسية الإيمان باللَّه تعالى وبإحاطته التامة بالإنسان في حركاته وسكناته، وهو الذي يجعل
[١] - العصر: ١- ٣.