المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٤٣ - اختيار المنزل الواسع
بعض المظاهر السلبية كالنظر الى المباشرة الجنسية بين الوالدين، والى إثارة الغريزة لديهم، أو يقوم الوالدن بكبت رغباتهم وجميع ذلك يؤدي الى اضطراب الأعصاب والممارسات السلوكية.
وضيق المنزل يدفع الوالد أو الوالدة الى استخدام العقوبة البدنية في غير محلّها، وتفريغ غضبه على أولاده.
وحينما لايجد الطفل الراحة والهناء في المنزل؛ فإنه سيبحث عن منزل بديل قد يجده في الشارع أو في عصابات الأحداث، أو يستسلم للمنحرفين عند تقديمهم له المغريات.
وأقل مايتركه ضيق المنزل في نفوس الأطفال هو الشعور بالحرمان وعدم التساوي مع الغير، والمقارنة بينه وبين غيره من أبناء المترفين يؤدي به الى الشعور بالنقص والحقارة أحياناً، وهذه أجواء مساعدة للانحراف النفسي والسلوكي.
وضيق المنزل عموماً نتيجة طبيعية من نتائج الفقر والعوز، وقد دلت الروايات على دور الفقر والعسر في الإنحراف وفساد الأخلاق إمّا مباشرة وإما بصورة غير مباشرة، وفي ذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«انّ الفقر مذلة للنفس مدهشة للعقل جالب للهموم».