المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٩٧ - ٨ - الرضا بالقضاء
والتكامل والفوز بالنعيم الخالد.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«إنّ الرجل ليكون بينه وبين الجنّة أكثر ممّا بين الثرى والعرش لكثرة ذنوبه، فما هو إلّاأن يبكي من خشية اللَّه عزّوجلّ ندماً عليها، حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفنته إلى مقلته»[١].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام:
«البكاء من خشية اللَّه ينير القلب ويعصم من معاودة الذنب»[٢].
ومن أروع ما في التوبة آثارها الإيجابية، فكفارة الذنوب تتجسد في أعمال وممارسات صالحة ونافعة للمجتمع.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب»[٣].
٨- الرضا بالقضاء
إنّ الحياة لا تمضي جزافاً، بل هنالك سنن وقوانين تتحكم بها، فحينما توجد الأسباب تتبعها النتائج، وهذه السنن حاكمة على الإنسان لا تختلف ولا تتخلف، وأحياناً تكون خارجة عن
[١] - عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق: ٢/ ٣.
[٢] - تصنيف غرر الحكم: ص ١٩٢.
[٣] - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ١٨/ ١٣٥.