المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٥٣ - ثانيا الحاجة الى الرفاهية
ثانياً: الحاجة الى الرفاهية
الإنسان مخلوق مزدوج الطبيعة؛ فهو روح وعقل وغرائز؛ ولهذا تعددت حاجاته الروحية والمادية، ومن حاجاته في هذين المجالين الحاجة الى الرفاهية، وتزداد هذه الحاجة كلما قرب الإنسان من مرحلة الطفولة والحداثة؛ فهو بحاجة الى المأكل والملبس وسائر وسائل الترفيه، وبحاجة الى عصب الحياة وهو المال الذي يصرف من أجل اشباع جميع الحاجات، والحاجة الى الرفاهية خصوصاً.
والرفاهية في المسكن والمأكل والملبس وفي الامور الفنية والكمالية وفي السفر والنزهة تمنع من الأمراض النفسية والروحية كالحسد والحقد والطمع، وكذلك الهمّ والحزن، وتمنع من الانحرافات التي تنجم عن الشعور بالحرمان والدونية، كالسرقة والعدوان على ممتلكات الآخرين وعلى أرواحهم وأعراضهم، وتمنع من الإستسلام للإنحرافات لقاء الحصول على المال الضروري في تحقيق الرفاهية.
ورفاهية الأطفال لها الدور الكبير في تهذيب النفس وتطهير الضمير وإشاعة الطمأنينة في داخل النفس، وهي أساس النمو