المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٦٨ - ٣ - واقعية المنهج التربوي
كيانه المزدوج، وهي سهلة التطبيق لمن استعدّ لها وتهيأت له الأرضية المناسبة عن طريق الوراثة والمحيط الاجتماعي في جميع مراحله.
ومن واقعيته انّه راعى دور الوراثة ودور المحيط التربوي في البناء التربوي للإنسان، وراعى دور التقييم الذاتي والتقييم الاجتماعي في التربية، وراعى دور القدوة في التربية وجميعها امور واقعية.
ومن واقعية المنهج التربوي تركيزه على دور القيم المعنوية في التربية ومنها الإيمان باللَّه تعالى وبالعقاب والثواب، فهذا الإيمان حاجة فطرية قبل كل شيء يمليها الواقع الإنساني، وفي ذلك قال الفيلسوف الأمريكي ويليام جيمس: (أينما يقم حديث حول اختيار الإله وعلمه الأبدي أو حول الخير والشر، تجد كل شخص قد أصاغ بسمعه له)[١].
وقال الفيلسوف اليوناني أبيكتيت: (العقيدة باللَّه يجب أن تكون مستمرة كاستمرار النفس).
وقال برودون: (اللَّه هو الكائن الذي لا يدرك ولا يوصف، ومع هذا فهو ضروري).
[١] - علم النفس، جميل صليبا: ١١، دار الكتاب اللبناني، بيروت( ١٤٠٤ ه).