المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٥٤ - ١ - ربانية المنهج التربوي
عند الفقهاء والمفسرين والرواة والمؤرخين والأدباء والشعراء، وعند العابدين والزاهدين والأولياء.
وأهل البيت عليهم السلام عدل القرآن وهم القرآن الناطق المتحرك وقد تظافرت وتواترت الروايات على إثبات هذا المقام، ففي رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله انّه قال:
«يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب اللَّه، وعترتي أهل بيتي»[١].
وفي رواية اخرى أنه صلى الله عليه و آله قال:
«إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب اللَّه ... وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض»[٢].
ومثّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أهل البيت عليهم السلام بسفينة نوح فقال:
«ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ... من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق»[٣].
وقال عليه السلام:
«النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس»[٤].
[١] - سنن الترمذي: ٥/ ٦٢٢.
[٢] - مسند أحمد بن حنبل: ٦/ ٢٣٢، مجمع الزوائد، الهيتمي: ٩/ ١٦٣.
[٣] - المستدرك على الصحيحين، الحاكم: ٣/ ١٥١، مجمع الزوائد، الهيتمي: ٩/ ١٦٨، الجامع الصغير، السيوطي: ٢/ ٥٣٣.
[٤] - المستدرك على الصحيحين، الحاكم: ٣/ ١٤٩، الصواعق المحرقة، ابن حجر: ص ٢٣٤.