المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٣٤ - خامسا الصبر والحلم
خامساً: الصبر والحلم
إنّ التربية والدعوة إلى الصلاح والاستقامة (ليست أفكاراً تطرح أو خطابات تلقى، بل هي مسؤولية كبيرة مليئة بالمصاعب والمشاكل والمعوقات والعراقيل؛ لأنّها تصطدم بشهوات النفس ونزواتها، وتواجه اعتزاز الناس بمفاهيمهم وقيمهم التي أنسوا بها، وتواجه السلطات المنحرفة التي تريد اشغال الناس بالانحراف عن المنهج القويم، وتواجه المنحرفين الذين يكرهون الصلاح والصالحين، ويواجه المربي ضغوطات نفسية التي تروم إلى الراحة والاسترخاء، والوحشة من طول الطريق وقلة المربين وكثرة المنحرفين، ويواجه المغريات التي تثنيه عن أداء مسؤوليته.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«المؤمن بين خمس شدائد: مؤمن يحسده، ومنافق يبغضه، وكافر يقاتله، وشيطان يضلّه، ونفس تنازعه»[١].
وأمام هذه الشدائد لابدّ من الصبر والتحمّل، فبالصبر يتغلب المربي على جميع المصاعب، وهو عون له للاستمرار في حركته التربوية بلا تردد ولا تراجع.
[١] - المحجّة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٥/ ١١٥.