المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٠٣ - ٢ - تنمية الضمير
المنفّذ ... ويرى نيومن أنّ الإنسان يفضل التصرّف الخاطئ على الصواب إذا رضي ضميره؛ ولو دلّه المنطق إلى خطأ عمله وأرشده إلى الصواب)[١].
وأنّ الضمير عند «فروم» هو (المستودع الرئيسي للميراث الاجتماعي والثقافي في تكوين الشخصية. وهو القوة المحركة التي تدفع الإنسان الى أداء سلوك معين أو عدم أدائه لهذا السلوك حسب متطلبات المجتمع، ويتكون الضمير من خلال التأثيرات الاجتماعية والثقافية وتجارب الطفولة مع الآخرين، فالضمير يتكون على شاكلة ضميري الأب والأم، ولا يوجد ضمير واحد للفرد، فهو يمتلك مجموعة من الضمائر تؤلف الضمير الكلي للفرد)[٢].
والضمير هو الواعظ الداخلي للإنسان الذي يردعه عن القبيح ويدفعه إلى عمل الحسن والصالح، وهو الرقيب عليه في جميع الأحوال والظروف سرية كانت أم علنية.
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
«من لم يجعل اللَّه له من نفسه واعظاً فإنّ
[١] - الأسس البيولوجية لسلوك الإنسان: ص ٢٧١، ٢٧٣.
[٢] - التحليل النفسي للشخصية: ص ١٨٠.