المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٧ - ٤ - المساجد
٤- المساجد
المساجد من أهم الأجواء الإيمانية والتربوية، التي تسهم بشكل فعّال في تربية الإنسان واصلاحه وتغييره، والمسجد خير محيط للإنسان للارتباط باللَّه سبحانه وتعالى وبعالم الغيب، حيث يجعل الإنسان يعيش أجواءً معنوية وروحية يتعالى فيها على أثقال الحياة ويتسامى فيها فكراً وعاطفة ثمّ سلوكاً.
قال الإمام الحسن عليه السلام:
«من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آية محكمة، وأخاً مستفاداً، وعلماً مستطرفاً، ورحمة منتظرة، وكلمة تدلّه على الهدى أو تردّه عن ردى، وترك الذنوب حياءً أو خشية»[١].
ولأهمية المسجد في بناء الشخصية الرسالية تضافرت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام على استحباب بناء المساجد، واستحباب الصلاة فيها، ووضعوا برنامجاً متكاملًا في المستحبات والمكروهات التي ينبغي مراعاتها داخل المساجد؛ وهي الحصن الواقي الذي يدفع الإنسان للحركة نحو السمو والتكامل.
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ١٦٦.