المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٩ - ثالثا التدبر والتأني والحذر
والحذر ضروري في المجال التربوي لأنّه يجعل الإنسان المربّي والمتربّي محتاطاً في جميع اموره فلا يندفع لأول وهلة في تبني فكرة معينة، أو في القيام بنشاط معين، أو اتخاذ أسلوب تربوي معين، والأهم من ذلك هو الحذر من الأهواء النفسية المخالفة لثوابت الشريعة بمفاهيمها وقيمها التربوية، والحذر من الذنوب وما يترتب عليها من آثار عملية سلبية.
قال الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام:
«احذروا أيّها الناس من الذّنوب والمعاصي ماقد نهاكم اللَّه عنها وحذّركموها في كتابه الصادق والبيان الناطق، ولا تأمنوا مكر اللَّه وتحذيره وتهديده عندما يدعوكم الشيّطان اللعين اليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا ... فاحذروا ما حذّركم اللَّه بما فعل بالظلمة في كتابه ولا تأمنوا أن ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب»[١].
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم»[٢].
فالحذر يجعل الإنسان واعياً لأضرار بعض الممارسات والمواقف وبالتالي يعمل على تجنبها فيحصّن نفسه واسرته ومن
[١] - الكافي ٨: ٧٤.
[٢] - بحار الأنوار ٦٧: ٨٢.