المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤٧ - سابعا الأساليب المتداخلة
والزبير حينما خرجا عليه، وحاور الخوارج، وكانت للإمام الحسن عليه السلام حوارات مع معاوية وعمرو بن العاص، ومع أتباعه وأنصاره، وكذا الحال في سائر الأئمة عليهم السلام، وكانوا عليهم السلام يشجعون أنصارهم وأتباعهم على الحوار للوصول إلى الحقيقة إنطلاقاً من نقاط الاشتراك، وكانوا يثنون على من يتمكّن من الحوار مع الآخرين من أصحابهم.
سابعاً: الأساليب المتداخلة
من الأساليب المتداخلة: المراسلة والشعر، وهما متداخلان مع بقية الأساليب التربوية، ولأهميتهما كان أهل البيت عليهم السلام يستخدمونهما في لغة التعبير، لأنّ الحكمة والعبرة والموعظة والنصيحة تحقق غاياتها كلما كان الاسلوب شيّقاً وجذّاباً.
١- المراسلة
كانت لأهل البيت عليهم السلام مراسلات مع مواليهم ومخالفيهم، فيها الكثير من الإرشادات والنصائح والأوامر والمواعظ، وقد حقّقت نتائج ملحوظة في حركة التربية، ونكتفي هنا بذكر بعض المراسلات الموجزة:
كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عبد اللَّه بن العباس:
«أمّا بعد، فإنّك