المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٧٤ - ٤ - التوازن والاعتدال
وما شابه ذلك.
وفي جميع الظروف والأحوال فإنّ المنهج التربوي راعى طبيعة الإنسان من حيث ضعفه ومحدوديته، فهو تركيب من لحم ودم وأعصاب، ومن عقل ونفس وروح، ومن غرائز وشهوات، وله رغبات وأوضاع نفسية كالحب والبغض، والرجاء والخوف، والأنا والتنافس وما شابه ذلك، ولهذا راعى الضعف البشري والدوافع البشرية والحاجات البشرية؛ فجاء منسجماً مع الإنسان مقبولًا لديه لا كلفة فيه ولا عناء.
٤- التوازن والاعتدال
يمتاز المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام بالتوازن والاعتدال في جميع جوانبه المرتبطة بالإنسان؛ فيضع لكل شيء حدوده وقيوده، فلا يطغى جانب على آخر ولا ناحية على اخرى، فهو يراعي حاجات الجسد وحاجات الروح في آن واحد، ويراعي حاجات الإنسان بشطريه: الذكر والانثى، ويراعي حاجات الفرد والمجتمع فلا تطغى حاجة على اخرى ولا جانب على آخر ولا حق على آخر.
والمنهج التربوي الموجه للإنسان والمجتمع نحو الآخرة