المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٤٠ - التحذير من الطلاق
مطلاق ذوّاق»[١].
وعنه عليه السلام قال:
«بلغ النبي صلى الله عليه و آله
أنّ أبا أيوب يريد أن يطلق امرأته، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
: انّ طلاق ام أيوب لحوب»[٢].
ولعرقلة الطلاق اتبع أهل البيت عليهم السلام أحكام القرآن وحثوا على تقريرها في الواقع، ومن هذه الأحكام السعي في المصالحة قبل الطلاق ببعث حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة، ومسألة الحكمين تساهم غالباً في اعادة الانسجام أو التوافق بين الزوجين، أو على الأقل منح فرصة اخرى للعودة الى الحياة الزوجية والتخلي عن الطلاق.
ووضع أهل البيت عليهم السلام قيوداً على الحكمين، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة، ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا، وإن شئنا فرّقنا، فإنّ جمعا فجائز، وإن فرّقا فجائز»[٣].
ووضع أهل البيت عليهم السلام شروطاً في الطلاق للحيلولة دون وقوعه فلايصح طلاق السكران، ولاطلاق غير القاصد ولا
[١] - الكافي ٦: ٥٥.
[٢] - الكافي ٦: ٥٥.
[٣] - تهذيب الأحكام ٨: ١٠٣.