المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٨٨ - تعليم الطفل معرفة ربه ورسوله وأهل البيت عليهم السلام
والأفضل بل المطلوب التكلم أمام الطفل في خلق اللَّه تعالى وعجائب مخلوقاته، وتجنب التكلم في ذات اللَّه لانّه يزيد الإنسان تحيراً كبيراً كان أم صغيراً.
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
«تكلّموا في خلق اللَّه، ولاتتكلموا في اللَّه؛ فإنّ الكلام في اللَّه لايزداد صاحبه إلّاتحيراً»[١].
وبعد معرفة اللَّه تعالى ينبغي بل يجب تعليم الطفل معرفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والأئمة من أهل البيت عليه السلام وتوجيه فكره وعاطفته نحو التعلق بهم لأنهم حلقة الوصل بين اللَّه تعالى والناس، وهم حجج اللَّه على العباد، والطريقة الأفضل تعليمه ما يتعلق برحمتهم وعطفهم وكرمهم، ثم معاناتهم وما تعرضوا له من حرمان واعتداء؛ وهذا يساعد على جعل الطفل متعاطفاً معهم محباً لهم، مبغضاً لمن آذاهم.
ومن مصاديق التعليم كما ورد في تعاليم أهل البيت عليهم السلام تعليم الطفل معرفة يوم القيامة، والارتباط بالقرآن الكريم، والارتباط باللَّه تعالى عن طريق الدعاء، وتعليمه مسائل الحلال والحرام التي يبتلي بها حسب وعيه وإدراكه.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلّم
[١] - الكافي ١: ٩٢.