المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٤٠ - التنافس المشروع
طريق التواصل والتراحم والتزاور، وكلّ ذلك يساهم في احياء أمر أهلالبيت عليهم السلام وقمة هذا الأمر هو اتمام مكارم الأخلاق عن طريق اتباع منهجهم التربوي، وفي ذلك قال عليه السلام:
«اتقوا اللَّه وكونوا إخوة بررة متحابين في اللَّه متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه»[١].
وحثّ أهلالبيت عليهم السلام على ايجاد مقوّمات الوفاق المؤثرة في التربية والاصلاح وهي: الإنصاف، والإيثار، وطلاقة الوجه، ولين الكلام، والمداراة، والرفق، والإحسان، والصبر، والحلم، والتقييم الموضوعي.
وحذّر أهلالبيت عليهم السلام من التقاطع، والتدابر، والتخادل، والخصومة، لأنها مخالفة للوفاق والإخاء، ولأنّها تعيق سير العملية التربوية.
التنافس المشروع
والتوافق الاجتماعي لايعني إلغاء روح التنافس المشروع، لأنّ التنافس غير الصراع، بل هو عامل مساعد على تقرير المفاهيم والقيم الصالحة في الواقع، وهو عامل من عوامل التكامل، لأنّه يساهم في الإسراع نحو تحقيق الأهداف والغايات
[١] - الكافي ٢: ١٧٥.