المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٤١ - التنافس المشروع
من قبل المتنافسين.
وقد أشار الإمام عليّ عليه السلام الى انّ المنافسة طريق للاصلاح والصلاح:
«صلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء»[١]
والمنافسة هنا أمر مشروع ومرغوب لأنّه حركة وفعالية للعقل وللإرادة توجه السلوك نحو الإستقامة والصلاح.
وحث الإمام الحسين عليه السلام على التنافس في المكارم فقال:
«أيّها الناس نافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم»[٢].
وحث الإمام جعفر الصادق عليه السلام على التنافس في المعروف فقال:
«تنافسوا في المعروف لإخوانكم، وكونوا من أهله»[٣].
وإذا كان التعصّب طريقاً للتنافس، فقد حثّ الإمام عليّ عليه السلام على التعصّب المشروع فقال:
«فإن كان لابدّ من العصبية، فليكن تعصبكم لمكارم الخصال، ومحامد الأفعال، ومحاسن الامور»[٤].
والتنافس المشروع يخلق روح الإبداع بعد تحريك الطاقات الكامنة، ويوصل الى تبني الاسلوب الأمثل للتربية وتقريره في الواقع الإنساني.
[١] - بحار الأنوار ٧٥: ٨٢.
[٢] - بحار الأنوار ٧٥: ١٢١.
[٣] - المحجة البيضاء للفيض الكاشاني ٣: ٣٨.
[٤] - نهج البلاغة: ٢٩٥.