المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٢٠ - ثالثا الإنصاف والإيثار
والنفسية لنمو حركة التربية، حيث يرتبط الناس روحياً وعاطفياً بمن يتصف بهاتين الصفتين، ويشعرون بأنّ المربي أو المصلح غاية في الكمال والتسامي، وانّه عادل في تعامله مع الآخرين وفي تقييمهم، وانّه يتمتع بالتعالي على الأطر والمصالح الضيقة والأنانية، وبهذا الشعور وبهذا الانشداد يمكن التأثير على أفكار وعواطف وممارسات الآخرين، حيث يجد المربي لرأيه ولإرشاده قبولًا، وهو مقدمة أساسية للتربية والإصلاح.
يقول أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الصدد:
١-
«المنصف كثير الأولياء والأودّاء».
٢-
«الإنصاف يستديم المحبّة».
٣-
«الإنصاف يألف القلوب».
٤-
«مع الإنصاف تدوم الاخوة».
٥-
«من عدم إنصافه لم يصحب»[١].
والمربي الكثير الأولياء والمحبوب من قبل الآخرين أكثر تأثيراً من غيره، حيث تتقبل القلوب إرشاداته وتوجيهاته وتسعى لتحقيقها في الواقع في ممارسات عملية.
وحول صفة الإيثار قال أمير المؤمنين عليه السلام:
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ٣٩٤، ٣٩٥.