المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤٤ - خامسا الاقتداء
خامساً: الاقتداء
الاقتداء وسيلة هامة من وسائل التربية؛ لأنّ الناس يتأثرون بمن يقتدون به، وغالباً ما يكون القدوة من الطبقات العليا في المجتمع كالرؤساء والقادة وعلماء الدين أو من السلف المتقدّمين، وأهل الكرامة وأهل القدوة يكرمهم الناس وهم الذين (يقتدي بهم عامة الشعب)[١].
والاقتداء بالأسلاف (أكثر من الاقتداء بالطبقة العليا)[٢]، لأن الناس يتأثرون بالتراث الفكري والسلوكي لأسلافهم، وخير اسلوب لتعميق الإقتداء هو التوجيه المستمر والترويج المتزايد لسيرة الأسلاف وممارساتهم العملية، وهذا ما أكّد عليه أئمة أهل البيت عليهم السلام في منهجهم التربوي.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إقتدوا بهدى نبيكم فإنّه أصدق الهدى، واستنّوا بسنّته فإنها أهدى السنن».
وقال عليه السلام:
«طوبى لمن عمل بسنّة الدين، واقتفى آثار النبيين»[٣].
[١] - علم الإجتماع، لنقولا الحداد: ص ١٤٠.
[٢] - المصدر السابق: ص ١٤٦.
[٣] - تصنيف غرر الحكم: ص ١١٠.