المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٦٨ - العدالة بين الأطفال
التربوية ضرورة تربوية تخلق في نفس الطفل التوازن وتجعله قادراً على تشخيص الصالح من الطالح والحسن من القبيح، ولهذا أكّد أهل البيت عليهم السلام على هذا التوازن والاعتدال في التربية فلا إفراط ولا تفريط.
العدالة بين الأطفال
تبدأ بوادر غيرة الطفل الأوّل من الطفل الذي يليه منذ أوّل يوم الولادة، إذ ينشغل الوالدان بالوضع الطارئ الجديد وينشغل الجميع بسلامة الوالدة والطفل، فيجد الطفل السابق إهمالًا بعد ما كان يتمتع بالاهتمام والرعاية والرأفة الزائدة؛ وتبدأ مخاوفه من تحول الاهتمام والرعاية الى الطفل الجديد؛ لأنه سيصبح منافساً له في كل شيء وخصوصاً في اهتمام الوالدين به، وينافسه في منصبه باعتباره الطفل الوحيد سابقاً، وينافسه في ألعابه.
وتزداد الغيرة يوماً بعد يوم- وخصوصاً في حال عدم الانتباه إليه- وتتحول بالتدريج الى عداء وكراهية للطفل الجديد، وينعكس هذا العداء على أوضاعه النفسية والعاطفية؛ سواء أعلن العداء أو أخفاه في مشاعره الباطنية، ويزداد العداء وعدم الاستقرار النفسي كلماكانت المعاملة مع الطفلين غير عادلة، ومن