المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٦٩ - العدالة بين الأطفال
العوامل التي تعمّق الغيرة ثم الكراهية المقارنة بين الأطفال وتوبيخ أحد الأطفال ومدح غيره، فتزداد الكراهية والحقد ويتطور بالتدريج باعتداء عملي، وإذا فشل الطفل في اعتدائه فإنه يبقى في دوامة من القلق والاضطراب والإنطواء.
ومن العوامل المؤدية للغيرة المقارنة بين الولد والبنت وتفضيل الذكر على الانثى، وتقديمه عليها في كل شيء.
وعلى العموم فإنّ آثار ونتائج عدم العدالة بين الأطفال خطرة ووخيمة على الأطفال وعلى الاسرة وعلى المجتمع؛ حيث تساهم في خلق الحسد والكراهية والعدوان والإنتقام في النفوس، وهي مقدمات للانحراف في أغلب المستويات.
والعدالة بين الأطفال بل مطلق العدالة من أوليات منهج أهل البيت عليهم السلام، وقد جاءت الروايات لتؤكد على تقريرها في الواقع، وهي مطلقة وشاملة لكل الجوانب الحياتية التي تحيط بالأطفال في جانبها المادي والمعنوي، فجاءت الروايات عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام لتؤكد على عدم التفريق بين الأطفال والتعامل العادل معهم في مطلق الامور ومنها: العدالة في التقبيل وإظهار المحبّة، والعدالة في البر واللطف، والعدالة في العطاء،