المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - سادسا الحوار
سادساً: الحوار
الحوار من الوسائل المعمول بها في التربية والإصلاح، فيه يطرح الإنسان متبنياته الفكرية والعاطفية والسلوكية ويرد على شبهات المحاورين، ويطرح الأدلة والبراهين ويجيب على حجج المقابل.
وبالحوار يتمكن المحاور من معرفة الآخرين على المستوى الفكري والعاطفي والسلوكي، ويتعرف على نقاط القوة والضعف في شخصياتهم، ويتفهم مشكلاتهم بعمق ويعيش تجربتهم بكل جوانبها، ويتعرف على مستوى التطور الطارئ أثناء وبعد الحوار، وعلى ضوء هذه المعرفة يستطيع أن يضع لكل فرد الاسس والقواعد المناسبة لتوجيهه.
وقد استخدم أهل البيت عليهم السلام الحوار كوسيلة لإثبات حقهم في الإمامة ودورهم الريادي في الامة، ولإثبات المفاهيم والقيم الصالحة كأُسس للتعامل وللتقييم، وكانوا يحاورون مخالفيهم وأنصارهم حول مختلف القضايا والامور وفي جميع مجالات العقيدة والشريعة، فقد احتجّ الإمام أمير المؤمنين على أبي بكر وعمر وعثمان حول إمامته ودوره الرسالي في الامة، وناظر طلحة