المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٤٢ - ثالثا الأمثال والتمثيل
الدنيا مثل الحية، لين مسّها، قاتل سمّها»[١].
ومثّلها الإمام الصادق عليه السلام بماء البحر فقال:
«مثل الدنيا كمثل البحر كلما شرب منه العطشان إزداد عطشاً حتى يقتله»[٢].
ومثل الإمام محمد الباقر عليه السلام من لم يتبع الأئمة المنصّبين من قبل اللَّه تعالى بالشاة فقال:
«كل من دان اللَّه بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللَّه؛ فسعيه غير مقبول، وهو ضالّ متحيّر، واللَّه شأنئ لأعماله، ومثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها وقطيعها»[٣].
ويلحق بضرب الأمثال التمثيل العملي فإنه أسرع للإنتقال من لسان لآخر، ومن محفل لآخر. عن الإمام جعفرالصادق عليه السلام قال:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نزل بأرض قرعاء، فقال لأصحابه:
ائتوا بحطب،
فقالوا: يارسول اللَّه نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال:
فليأت كل إنسان بما قدر عليه،
فجاءوا به حتى رموا بين يديه، بعضه على بعض، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
: هكذا تجتمع الذنوب».
ثم قال:
«إيّاكم والمحقّرات من الذنوب، فإنّ لكلّ شيء طالباً، ألا وأنّ طالبها يكتب ما قدّموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين»[٤].
[١] - شرح نهج البلاغة: ١٨/ ٦٨.
[٢] - الكافي، الكليني: ٢/ ١٣٦.
[٣] - الكافي، الكليني: ١/ ٣٧٥.
[٤] - الكافي، الكليني: ٢/ ٢٨٨.