المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٨ - ٥ - العلماء
٥- العلماء
للعلماء سلطان على الناس وخصوصاً علماء الدين؛ لأنّ لهم قدسية خاصة يؤثرون من خلالها على الأفكار والعواطف والإرادات، ولهم دور فعّال في بناء الإنسان والتصدي لجميع ألوان الإنحراف الذي يهدد فكر المجتمع وسلوكه ومسيرته التاريخية، وهم ليسوا مجرد وعاظ ومعلمين لطقوس دينية أو فروض منطقية؛ انهم قادة روحيون يتحملون مسؤولية الهداية والاصلاح والتغيير الشامل.
قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصفه للعلم:
«... يرفع اللَّه به أقواماً يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق أعمالهم، وتقتبس آثارهم»[١].
ولمقام العلماء ودورهم في التأثير أثر واضح في صلاح الناس أو فسادهم تبعاً لصلاح العلماء أو فسادهم.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إنّ كلام الحكماء إذا كان صواباً كان دواءً، وإذا كان خطأً كان داءً»[٢].
[١] - بحار الأنوار، المجلسي: ١/ ١٦٦.
[٢] - شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٩/ ٢٧١.