المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٨٥ - تعليم الطفل معرفة ربه ورسوله وأهل البيت عليهم السلام
الطفل ومطلق الإنسان من الإنحراف؛ لأنها أساس الدين والتديّن، وكما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«الدين يعصم»، «من دان تحصّن»، «صيانة المرء على قدر ديانته»، «سبب الورع صحة الدين»، «بالهدى يكثر الاستبصار»[١].
وقد أثبتت المسيرة الإنسانية هذه الحقيقة، والشواهد التاريخية مستفيضة؛ حيث لاعاصم من الإنحراف إلّاالإيمان بوجود مطلق يراقب الإنسان بعد احاطته التامة به.
وقد اكدّ العلماء على دور الإيمان باللَّه في تربية الإنسان واكدّوا على انّ (من أهم القيم التي يجب عليك غرسها في الطفل الإيمان باللَّه ممّا سوف يعطيه الأمل في الحياة والاعتماد على الخالق ويوجد عنده الوازع الديني الذي يحميه من اقتراف المآثم)[٢].
وتعليم الطفل معرفة اللَّه تعالى يفضل ان تكون بالتدريج ضمن منهج متسلسل يتناسب مع العمر العقلي للطفل، ودرجات نضوجه اللغوي والعقلي، وقد حدّد الإمام محمد الباقر عليه السلام تسلسل المنهج كما ورد في حديثه:
[١] - تصنيف غرر الحكم: ٨٦، ٩٣.
[٢] - قاموس الطفل الطبي، اعداد محمد رفعت: ٢٩٤، دار الهلال، بيروت، ١٩٩٥.