المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦١ - ١ - الاسرة
١- الاسرة
الاسرة هي المحيط التربوي الأساسي المسؤول عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية؛ ليكون عنصراً صالحاً فعالًا في إدامتها على أساس الصلاح والخير والبناء الفعّال، والاسرة نقطة البدء التي تزاول انشاء وتنشئة العنصر الإنساني؛ وتؤثر في كلّ مراحل الحياة ايجاباً وسلباً، وهي مسؤولة بالدرجة الاولى عن النشأة والترعرع، وهي التي تحدد مسار الإنسان السلوكي ان كانت التنشئة الاجتماعية خارجها ملائمة ومتشابهة.
ولأهمية الاسرة في البناء التربوي أبدى أهل البيت عليهم السلام أهمية خاصة بها، وكانت ارشاداتهم تؤكد على اختيار شريك الحياة الصالح والمتدين ليقوم بالتعاون مع شريكه في اعداد الأطفال اعداداً ينسجم مع المنهج السلوكي في الإسلام، وحثّ أهل البيت الوالدين على القيام بمسؤوليتهما في التربية وخصوصاً الوالد حيث تقع عليه كامل المسؤولية.
قال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«وأما حق ولدك فتعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب