المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٥٩ - ٢ - الخصائص والصفات الخلقية
وقال عليه السلام:
«عليكم في طلب الحوائج بشراف النفوس ذوي الاصول الطيبة، فإنها عندهم أقضى، وهي لديهم أزكى»[١].
ويسوق الباحثون في علم النفس والتربية أمثلة على تأثير الوراثة على الخصائص والصفات الخلقية، ومنها دراسة عائلة كالليكاك حين كان جندياً في عهد الثورة الأمريكية حيث اقترن مع فتاة ضعيفة العقل كانت خادمة في خان، ثم اقترن عن طريق زواج شرعي بفتاة مدنية ذات ذكاء سوي تزوجها بعد عودته من الحرب.
ففي السلسلة الناتجة عن زواجه الشرعي لوحظ أنّ السواد الأعظم من نسله كان سوياً أمّا في السلسلة الثانية التي نشأت عن علاقة كالليكاك بفتاة الخان، فقد لوحظ عدد كبير جداً من ضعاف العقول ومدمني الخمر والمومسات والمجرمين.[٢]
ولتأثير الوراثة على الخصائص والصفات الخلقية نسوق مثالًا من تاريخنا الإسلامي نقارن فيه بين اسرتين: اسرة بني هاشم واسرة بني أمية، ففي الاسرة الاولى كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده، وفي الأسرة الثانية كان أبو سفيان ومعاوية ويزيد ومروان وعبد الملك، والاختلاف بين الاسرتين
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ٢١٤.
[٢] - علم النفس، الدكتور فاخر عاقل: ص ٢٦٤، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٧ م، ط ١٠.