المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠١ - تنمية العواطف
حاكمة على غيرها، وهي أساس الخير والصلاح.
عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال:
«انّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: بجلالي وجمالي وبهائي وعلائي وارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّاجعلت غناه في نفسه، وهمّه في آخرته، وكففت عنه ضيعته وضمّنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر»[١].
وحبّ المفاهيم والقيم، والحبّ في الدين ينبغي أن يكون محوراً للحب، وكذلك البغض في الدين ينبغي أن يكون محوراً في البغض؛ لكي يعيش الطفل حسب ادراكه والكبير أيضاً العواطف النبيلة السامية ويتعالى على العواطف السطحية والواطئة.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«كل من لم يحب في الدين، ولم يبغض على الدين فلا دين له»[٢].
وقد أكدّ أهل البيت عليهم السلام تبعاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله على تنمية عواطف الحبّ والولاء لرسول اللَّه وأهل بيته؛ لأنهم أرقى نماذج الشخصية الإسلامية، وحبّهم يعني الاقتداء بهم والتسامي في السيرة السلوكية والخلقية، وهي أساس النجاة في الدنيا والآخرة.
[١] - الخصال ١: ٣.
[٢] - المحجة البيضاء ٣: ٢٩٣.