المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٩ - تنمية العواطف
الحدث بالحبّ والتقدير وإحاطته بالحنان والرأفة، واشباع حاجاته المادية والروحية، فإذا استشعر بذلك فإنه يرتبط ارتباطاً عاطفياً بمصدر الحبّ والحنان- وهما الوالدان ابتداءً- فتزداد ثقته بهما، ويستجيب أو يقتنع بما يطرح عليه من مفاهيم ومثل وقيم، ويكون مستعداً للإستجابة لهما، فتصبح لديهما القدرة على الهيمنة عليه عاطفياً، وتهذيب عواطفه بالصورة المنسجمة مع المفاهيم والمثل والقيم الصالحة، وخلق التوازن بين مختلف العواطف لديه.
ولو تتبعنا روايات أهل البيت عليهم السلام لوجدنا أن طرق تنمية العواطف في داخل خلجات نفس الطفل عديدة ومتنوعة ولكن أهم الطرق منها هي:
١- أن العواطف تتكون بالتدريج، ولذا ينبغي ترك الطفل يمارس ما يرغب فيه أو يتخلى عن الامور التي يكرهها، فالممارسة الفعلية والخبرة الفردية أو الشخصية ومايرافقها من أخذ وعطاء واندفاع وانكماش تولد لدى الطفل مجموعة من العواطف، ويقوم الوالدان بتهذيبها لتنجسم مع أساسيات منهج أهل البيت عليهم السلام، وهنالك روايات عديدة تدعو الى فسح المجال للطفل في القول والفعل وفي اللعب وفي جميع حركاته،