المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢١٩ - ثالثا الإنصاف والإيثار
مسؤولية التربية أو الدعوة إلى الدين والسيرة الصالحة، قال عليه السلام:
«كفى بالمرء غواية أن يأمر الناس بما لا يأتمر به، وينهاهم عمّا لا ينتهي عنه»[١].
وقد جسّد أهل البيت عليهم السلام دور القدوة في حركتهم لتربية أبنائهم أو تربية الامة أو تربية الموافقين والمخالفين على حد سواء، قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«أيّها الناس، إنّي واللَّه ما أحثكم على طاعة إلّاوأسبقكم إليها، ولا أنهاكم عن معصية إلّاوأتناهى قبلكم عنها»[٢].
وكان أهل البيت عليهم السلام قدوة في كلّ شيء، وكانوا القمة في جميع الفضائل والمحاسن والمكارم، ولهذا استطاعوا تربية عدد كبير من المسلمين واعدّوهم ليكونوا مربين بدورهم، فكانوا قمة في الاخلاص للَّهتعالى، وقمة في المعرفة، وفي الشجاعة، وفي العدالة، وفي الصدق والأمانة والوفاء بالعهد، وفي جميع مجالات ومقومات الشخصية في الفكر والعاطفة والسلوك.
ثالثاً: الإنصاف والإيثار
للإنصاف والإيثار دور كبير في خلق الأجواء الروحية
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ٣٣٣.
[٢] - نهج البلاغة: ص ٢٥٠.