المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٠٥ - ٣ - إثارة الوجدان
والأهم من جميع ذلك فإنّ الارتباط بالغيب هو الأساس في تنمية الضمير ليؤدي دوره في التوجيه والتهذيب والردع، لأنّه يشعر بالرقابة الغيبية التي تراقبه وتتابعه وتحصي عليه سكناته وحركاته.
وفي جميع الظروف والأحوال لابدّ من تمكين الإنسان وخصوصاً في مرحلة الطفولة من تكوين ضمير سليم لا متزمت ولا متساهل بل ضمير معتدل متوازن.
٣- إثارة الوجدان
إدراك الفرد لحقائق السنن التي تتحكّم في العلاقات والمسيرة الاجتماعية وآثارها الإيجابية والسلبية التي تسهم في تجنب الموبقات والتوجه للكمال والسمو.
ومن السنن المؤثرة في الوجدان الإنساني سنة الصيانة أو التعرض لأعراض الناس، فمن صان نفسه عن التعرض فسيصان عرضه من الإنحراف والدنس ومن اعتداء الآخرين، ومن اعتدى على أعراض الناس اعتدي على عرضه، فاذا انغرست هذه السنن في وجدان الإنسان فإنها ستنتقل من مرحلة التأثر الوجداني إلى مرحلة العمل الإيجابي، فلا تبقى مجرد حقيقة وجدانية راكدة