المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٠٤ - ٢ - تنمية الضمير
مواعظ الناس لن تغني عنه شيئاً»[١].
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«ابن آدم إنّك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة لها من همّك»[٢].
وقال الإمام محمد الجواد عليه السلام:
«المؤمن يحتاج إلى توفيق من اللَّه وواعظ من نفسه وقبول ممّن ينصحه»[٣].
والضمير ينمو باتجاه الاستقامة من خلال التربية المتواصلة والتوجيه الدائم من قبل الوالدين والمعلمين وعلماء الدين، ومن خلال توجيه الأنظار إلى احترام القواعد السلوكية للمجتمع، وينمو عن طريق الإيحاء والتلقين، ومن خلال ملاحظة القدوة الحسنة، فاعتراف الكبار بالخطأ الذي يرتكبونه يقوّي في أعماق الطفل القدرة على ضبط سلوكه وسيرته.
ومن العوامل المساعدة على تنمية الضمير أن يتعامل مع الطفل على أساس انّه شخصية مستقلة؛ لأنّ ذلك ينمي في داخله الإحساس بالمسؤولية ومعرفة الخطأ والصواب وتمييز الإنحراف عن الإستقامة.
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢١٤.
[٢] - الأمالي، الشيخ المفيد: ص ١١٠.
[٣] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٣٤٠.